في ردهة منزلي تابلوه قديم جدا ،، بقدم عمري .. هدية بمناسبة مولدي .. لرجال حفرت ملامحهم بداخلي وكأنهم اهلي
متفرقون في اوضاع مختلفة وكلهم يرنون ايامي التي تعدو بي ، يحدقون باحلامي ومعاناتي وانكسراتي ونجاحاتي
في ميادين مدينتي ، تماثيل وتابوهات لنفس الاشخاص ، تشير باصابع الاتهام ، او تتفرد برفع الرأس بعد ان انكسرت وانحنت كل الرؤوس الحية .
في حواديت كل الاطفال
كان هناك دوما امنا الغولة وابو رجل مسلوخة
تطارد احلامهم قبيل النوم وتأكل تلك الفتاة
او ترعب بنظرتها ذلك الولد الذي يجب ان يتعود علي ان ينصت لما يقال
ملايين الاطفال يخافون من مجرد عبور او ذكر اسم الناظر في حوش المدرسة
او ظهور عفريت مدرس التاريخ الذي تخرج من لسانه سباب الاهل مع دخان سيجارته المرعبة
وخرزانه الذي يسبقه بكثير
ولانه مدرس وكاد ان يكون رسولا ، فاصبح مباح التبرك بعرقه وشرب بوله
في لسان ابي تتردد حتي الان نفس الكلمات ،
نفس الكلمات التي تعودتها منذ كان حليب امي علي الشفتين يسيل
ارددها قبل ان يرددها
وامارسها حتي مع ابنائي دون وعي مني
عيب
ميصحش
مينفعش
ممنوع
غلط
الناس تقول علينا ايه
خمستلاف ممنوع وعيب وغلط
ملايين الاطفال اتربوا بنفس الطريقة وعلي نفس التابوهات
وملايين اطفال الاطفال يتمارس معاهم نفس اللعبة
هذه تحب اخر غير زوجها ، فتمارس الحرام حتي ولو ذهنيا حتي لا يطلق عليها لقب المطلقة في مجتمع ينهش في لحمها الغض
هذا ان سمحوا لها بداية بمجرد التلفظ بالكلمة
فقبل ان تنطق سيخرسها لسان حالها
فدائما كان التاريخ بيمين الصفحة والعنوان بالمنتصف
لا شذوذ عن تلك القاعدة
دائما تحية طيبة وبعد وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
حتي وان كان لا يستحق ادني قدر من الاحترام
او اقل قدر من التحية
كلما فكر الطفل كلما اتهم بالمشاغبة
وكلما قام بالتعبير عن افكاره نعتناه بالمجنون
وبأنه شرد عن القطيع
وشذ عن تلك القاعدة التي لم تتغير بتغير الزمن
دائما ننظر لغشاء البكارة علي انه دليل الطهارة الوحيد
ولا تري ان الشرف يجب ان يحس لا يري
دائما الحكومة والسلطة مناطق محرمة لا يجب الاقتراب او التصوير
الدين تابوه ولا يجب علينا الا اتباع تعليماته المحرف بعضها من الاسرائيليين
لا يمكن ان يكون ما يحدث الان هو الاسلام او الدين الذي نتبعه المنزل من رب العباد
الاب هو العين العليا وقراراته فرمان واجب تنفيذه لرجاحه عقله
حتي وان لم يفارق المنزل من عقود
ففي يديه مستقبل الجميع
والزوج في عرف لا يحاسبه عما يفعل ويحاسب الجميع ان تفوهوا يوما
كل شئ مشرنق ، ممنوع النقاش والتجاوز
اعرف ان هناك قوانين دينية اساسية
ولكن هناك قوانين بشرية قابلة للتجاوز
للمناقشة
للتغيير
متي نتحرر من كل تلك القيود
متي يسمح لنا بالشخبطة ع الحيطان
اتذكر الان قصة القفص الذي يسكنه خمس قرود
وبها سباطة موز معلقة بسقف القفص
كلما اقترب قردا منها او حاول صعود السلم
اصابتهم جميعا علقة سخنة من صاحب الصندوق
فلو اخرجنا قردا من القفص ووضعنا قردا جديدا لا يعلم عن الامر شيئا
ان هم وحاول ان يقترب من الموز
سينهال عليه رفاقه العالمون الاربع الاخرون بالضرب
وان اخرجنا احد الاربعة ووضعنا اخر جديد
وحاول الاقتراب
سينهال عليهم الاربعة الجديدون بالضرب
ويشترك معهم القرد الذي لم يعرف سبب ضربه منذ قليل
حتي ان وضعنا في القفص خمسة قرود جديدة
لا يعرفون عن تلك العلقة شيئا
سيشتركون اربعة دائما في ردع الخامس
وكما قال صلاح جاهين
قال بس خطوة كمان ، وخطوة كمان
يا اوصل نهاية السكة ، يا البير يجف
وعجبي



رد مع اقتباس






مواقع النشر (المفضلة)